الشافعي الصغير
411
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
بعشرة دنانير وفي البلد نقد غالب يكون صريحا فيه وليس ذلك إلا لتأثير الاشتهار فيه فاندفع بما تقرر أولا استشكال هذا بقولهم إذا تعارض مدلولان لغوي وعرفي قدم الأول وآخرا قول ابن الرفعة إن هذا مبني على أن الصراحة تؤخذ من الاشتهار أي وهو ضعيف والأوجه كما أفتى به العراقي فيما لو قال لزوجته أبرئيني وأنت طالق وقصد تعليق الطلاق على البراءة حمله على التعليق فإن قال أردت به ما يراد ب طلقتك بكذا وهو الإلزام وصدقته وقبلت فكهو لغة قليلة أي فكما لو قاله في الأصح فيقع بائنا بالمسمى لأن المعنى حينئذ وعليك كذا عوضا أما إذا لم تصدقه وقبلت فيقع بائنا مؤاخذة له بإقراره ثم إن حلفت أنها لا تعلم أنه أراد ذلك لم يلزمها له مال وإلا حلف ولزمها وأما إذا لم تقبل فلا يقع شيء إن صدقته أو كذبته وردت عليه اليمين وحلف يمين الرد وإلا وقع رجعيا ولا حلف لأنه لما لم يقبل قوله في هذه الإرادة صار كأنه قال ذلك ولم يرده ومر أنه رجعي وما استشكل به السبكي عدم قبول إرادته مع احتمال اللفظ لها إذ الواو تحتمل الحال فيتقيد الطلاق بحالة إلزامه إياها بالعوض فحيث لا التزام لا طلاق يرد بأن العطف في مثل هذه الواو أظهر فقدموه على الحالية نعم لو كان نحويا وقصدها لم يبعد قبوله بيمينه ومحل ما تقرر كما قاله في الظاهر أما في الباطن فلا وقوع ومقابل الأصح المنع إذ لا أثر للتوافق في ذلك لأن اللفظ لا يصلح للإلزام فكأن لا إرادة وإن سبق طلبها بمال معلوم وقصد جوابها بانت بالمذكور لتوافقهما عليه لأنه لو حذف وعليك لزم فمع ذكرها أولى فإن أبهمته وعينه فهو كالابتداء ب طلقتك على ألف فإن قبلت بانت بالألف وإلا فلا طلاق وإن أبهمه أيضا أو اقتصر على طلقتك بانت بمهر المثل أما إذا لم يقصد جوابها بأن قصد ابتداء الطلاق وحلف وقع رجعيا كما قاله الإمام وأقره ولو سكت عن التفسير فالظاهر أنه يكون جوابا وإن قال أنت طالق على أن لي عليك كذا فالمذهب أنه كطلقتك بكذا فإذا قبلت فورا في مجلس التواجب بنحو قبلت أو ضمنت بانت ووجب المال لأن على للشرط فإذا قبلت طلقت